السيد هاشم البحراني

255

مدينة المعاجز

فقال : هو الذي ينظر بنور الله عز وجل ، ويسمع بفهمه ، وينطق بحكمته ، يصيب فلا يخطئ ، ويعلم فلا يجهل ، معلما حكما وعلما ، هو هذا - وأخذ بيد علي ابني - ، ثم قال : ما أقل مقامك معه ، فإذا رجعت من سفرك فأوص وأصلح أمرك وافرغ مما أردت ، فإنك منتقل عنهم ومجاور غيرهم ، فإذا أردت فادع عليا فليغسلك وليكفنك فإنه طهر لك ، ولا يستقيم إلا ذلك وذلك سنة قد مضت ، فاضطجع بين يديه وصف إخوته خلفه وعمومته ، ومره فليكبر عليك تسعا ، فإنه قد استقامت وصيته ووليك وأنت حي ، ثم اجمع له ولدك من بعدهم ( 1 ) ، فأشهد عليهم وأشهد الله عز وجل وكفى بالله شهيدا . قال يزيد : ثم قال لي أبو إبراهيم - عليه السلام - : إني اؤخذ في هذه السنة والامر هو إلى ابني علي ، سمي علي وعلي ، فأما علي الأول فعلي ابن أبي طالب - عليه السلام - ، وأما الآخر فعلي بن الحسين - عليه السلام - ، أعطي فهم الأول وحلمه ونصره ووده ودينه ومحنته ، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره ، وليس له أن يتكلم إلا بعد موت هارون بأربع سنين ، ثم قال لي : يا يزيد ، وإذا مررت بهذا الموضع ولقيته وستلقاه فبشره أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك ، وسيعلمك أنك قد لقيتني فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية

--> ( 1 ) في الأصل - خ ل - : تعهدهم .